الغرور و الكبرياء
الغرور هو تضخم للذات وأن يرى الشخص بأنه هو الأعلم وهو الأجمل وهو دوما على صواب والبقية مجرد جهلة لا يفقهون من أمور حياتهم شيئا، فبمجرد أن يتسرب الغرور إلى نفس الشخص يبدأ في إحداث أخطاء أكثر من المعدل الطبيعي ويبدأ في فقدان ما اكتسبه من مكانة لدى الناس.الشخص المغرور هو من يعتقد بأن الجميع يدورون بحلقة كاملة هو محورها، والجميع يبحثون عن رضاه ولا يستغنون عنه وهو الأساس وهم التابعون له، ولو غاب عنهم فسيتيهون ويفقدون سبل النجاح، وهذه إحدى أشكال الغرور.ونجد أيضا الغرور العاطفي، فالمغرور عاطفيا يعتقد بأنه من نظرة يستطيع أسر قلوب الآخرين مثلا، فالغرور لو دخل في الحياة الأسرية تكون نهايتها قد أزفت،فالزوج يعتقد بأنه زوجته اقل منه ثقافة وعلما، فلا يمكن أن يناقشها أو يحاورها أو يأخذ برأيها، فهي أجهل من أن تستشار، فيسقط نتيجة لجهله في أخطاء ومواقف كان من الممكن تلافيها لو استشار زوجته وأرشدته بحكمتها التي ربما تفوقه بها، والزوجة ترى بأنها أجمل نساء الكون، وأن زوجها لن يرى من هي أجمل منها، فلا داعي لأن ترهق نفسها بالتجمل له حتى يمل الزوج من منظرها ويبحث عن زوجة أخرى، إن لم يطلقها ليفارق هذه المعاناة الدائمة.أما الكبرياء فهو أمر مغاير تماما، فهو اعتزاز الشخص بكرامته وعدم ارتضائه المهانة من أي شخص، وقد يكون الكبرياء مبالغ به وحينها نصل إلى إحدى مراحل الغرور، ولكنه صفة جميلة نسعد بأن نتحلى بها كحالنا مع الثقة بالنفس، وإن كانت المبالغة دوما أمر مرفوض،إذا فالغرور هو نتيجة المبالغة في الكبرياء أو المبالغة في الثقة في النفس، وليس أمرا منفصلا بحد ذاته، ولكن تطورا لهذا النمو الغير منظم لهاتين الصفتين.***
|